فضل سقي الماء للميت: حكمها وثوابها وهل تصل الصدقة الجارية؟

16 فبراير 2026
seo sadaqaalkhair
فضل سقي الماء للميت: حكمها وثوابها وهل تصل الصدقة الجارية؟

فضل سقيا الماء للميت من أعظم ما يحرص عليه المسلم طلبًا لاستمرار الأجر بعد الوفاة، فالمؤمن يتطلع دائمًا إلى عملٍ يبقى أثره ممتدًا وثوابه جاريًا حتى بعد انقطاع عمله من الدنيا، ومن أوسع أبواب الخير في ذلك سقي الماء، لأنه صدقة جارية يتكرر نفعها مع كل من يشرب أو ينتفع به، ويمكن إهداء ثوابها للميت لتكون سببًا في رفع درجته وزيادة حسناته بإذن الله.

ما المقصود بسقي الماء عن الميت؟

المقصود بسقي الماء عن الميت هو أن يتصدق الإنسان بتوفير الماء بنية أن يكون ثواب هذا العمل لروح شخصٍ متوفى، كأن يضع برادة في مسجد، أو يساهم في حفر بئر، أو يوزع عبوات مياه ويجعل أجرها له، ويُعد ذلك من الأعمال الصالحة التي يصل ثوابها إلى الميت بإذن الله، لأنه من الصدقات الجارية التي يستمر نفعها بعد الوفاة، وهنا يظهر فضل سقيا الماء للميت في كونه عملًا بسيطًا في ظاهره، عظيمًا في أثره وأجره الممتد.

كما أن فضل سقيا الماء للميت يتجلى في استمرار الثواب كلما انتفع شخص بالماء، سواء بالشرب أو الوضوء أو أي استعمال مباح، فيتجدد الأجر مع كل انتفاع جديد، لذلك يحرص كثير من الناس على جعل سقيا الماء صدقةً عن والديهم أو أحبّتهم، طلبًا لرفعة درجاتهم وتخفيفًا عنهم، ورجاء أن يكون هذا العمل سببًا في نورٍ ورحمةٍ لهم في قبورهم.

حكم سقي الماء للميت في الإسلام

سقي الماء للميت جائز ومشروع في الإسلام، بل هو من أفضل ما يُهدى للميت من الأعمال الصالحة، لأنه من الصدقات التي يصل ثوابها إليه بإذن الله، وقد دلّت الأدلة الشرعية على جواز الصدقة عن الميت وانتفاعه بها، خاصة إذا كانت صدقة جارية يستمر نفعها، ولهذا يحرص كثير من المسلمين على تخصيص أعمال البر – ومنها سقيا الماء – لأقاربهم المتوفين طلبًا للأجر والرحمة لهم.

ويظهر فضل سقيا الماء للميت في كونها عملًا يتجدد أجره مع كل انتفاع بالماء، سواء كان شربًا أو وضوءًا أو استعمالًا مباحًا، فيبقى الثواب جاريًا ما دام النفع قائمًا، وهذا يجعلها من الأعمال المباركة التي تجمع بين برّ الميت واستمرار الحسنات له بعد وفاته، وهو من أعظم ما يُرجى أن ينفعه في آخرته.

مقالة شاملة عن فضل سقيا الماء في الإسلام

فضل سقي الماء للميت

سقيا الماء من الأعمال العظيمة التي يبقى أثرها ممتدًا بعد وفاة الإنسان، فهي صدقة نافعة يتجدد أجرها مع كل من ينتفع بها، وعندما تُهدى هذه الصدقة لميت، فإنها تكون بابًا من أبواب الرحمة له وسببًا في رفع درجته بإذن الله.

استمرار الأجر وتجدد الثواب

يتجلى فضل سقيا الماء للميت في كونها من الصدقات الجارية، فكلما شرب إنسان ماءً أو توضأ به كُتب الأجر في ميزان من نُويت له الصدقة، ومع تكرار الانتفاع يتجدد الثواب، فيبقى العمل ممتد الأثر ما دام الماء متوفرًا ويُنتفع به.

نفع عام لا ينقطع

الماء حاجة أساسية لكل إنسان، لذلك يكون أثر السقيا واسعًا وشاملًا. وكلما زاد عدد المنتفعين وطالت مدة الاستفادة، عظم الأجر بإذن الله، وهنا يظهر فضل سقيا الماء للميت في كونه عملًا بسيطًا في ظاهره، لكنه عظيم في نفعه وثوابه المستمر.

باب من أبواب البر بالمتوفين

إهداء سقيا الماء للوالدين أو الأقارب المتوفين يُعد من صور البر بعد الوفاة، وهو من أفضل ما يُهدى لهم من الأعمال الصالحة، فالدعاء والصدقة يصل نفعهما بإذن الله، وسقيا الماء تجمع بين الأجر الجاري وحسن النية، فتكون سببًا في رفعة الدرجات وتخفيف الحساب.

شارك في مشروع سقيا الماء للمساجد الآن اجعل لك أو لمن تحب نصيبًا من الأجر الجاري، وكن سببًا في ريّ عطش محتاج ونيل دعوة صادقة.

متى تكون سقيا الماء صدقة جارية؟

سقيا الماء تكون صدقة جارية عندما يكون نفعها مستمرًا ومتجددًا، لا يقتصر على لحظة واحدة فقط، فكل عمل يُوفِّر الماء للناس بشكل دائم أو متكرر، ويستمر أثره بعد تقديمه، يدخل في باب الصدقة الجارية التي يبقى أجرها ما دام النفع قائمًا.

عند استمرار المنفعة

إذا تم تركيب برادة مياه في مسجد، أو حفر بئر، أو إنشاء خزان يُملأ بانتظام، فإن الأجر يتجدد مع كل من يشرب أو ينتفع بالماء، وهنا يظهر فضل سقيا الماء للميت عندما تُهدى هذه السقيا لشخص متوفى، إذ يستمر الثواب في ميزانه كلما تكرر الانتفاع.

عند نية الإهداء للميت

تكون سقيا الماء صدقة جارية عن الميت إذا نوى المتصدق أن يكون أجرها له، واستمرت منفعتها مع مرور الوقت، فكل شربة ماء أو وضوء يُكتب في صحيفة من أُهديت له الصدقة، ويتجلى بذلك فضل سقي الماء للميت في استمرار الحسنات بعد انقطاع العمل بوفاته.

عند تكرار الانتفاع دون انقطاع

كلما كان الماء متاحًا لفترة طويلة وينتفع به عدد كبير من الناس، كانت السقيا أقرب إلى مفهوم الصدقة الجارية، فالأساس هو دوام الأثر واستمرار النفع، لأن الأجر يبقى جاريًا بقدر بقاء المنفعة.

للمزيد: فضل سقيا الماء للمساجد

أفضل صور سقي الماء عن الميت

سقيا الماء عن الميت من أعظم ما يُهدى إليه من أعمال البر، لأنها تجمع بين النفع العام واستمرار الأجر، وكلما كانت المنفعة أوسع وأدوم، كان الثواب أعظم وأبقى بإذن الله، ويتجلى فضل سقيا الماء للميت في كونها صدقة جارية يتجدد أجرها مع كل انتفاع بالماء، سواء بالشرب أو الوضوء أو أي استعمال مباح.

حفر بئر

حفر بئر يُعد من أعظم صور السقيا، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص المياه، فالماء المستخرج من البئر قد يخدم قرية كاملة أو عددًا كبيرًا من الناس لسنوات طويلة، مما يجعل الأجر مستمرًا ومتجددًا، وكلما طال زمن الاستفادة، عظم الثواب الجاري للميت.

تركيب براد ماء في مسجد أو مدرسة

تركيب برادة ماء داخل مسجد أو مدرسة يُعد صورة عملية وسهلة التنفيذ من صور السقيا، ففي المسجد ينتفع المصلون، وفي المدرسة ينتفع الطلاب والمعلمون يوميًا، ويتكرر الأجر مع كل شربة ماء، وهذه من الأعمال التي يظهر فيها فضل سقيا الماء للميت بوضوح، لأن الانتفاع بها يكون يوميًا وعلى مدار العام.

توزيع مياه في الأماكن العامة

توزيع عبوات مياه في الشوارع، أو عند المساجد، أو في أماكن تجمع الناس، خاصة في أوقات الحر الشديد، يُعد من صور الإحسان السريعة الأثر، ورغم بساطتها إلا أن أجرها عظيم، لا سيما إذا كانت بنية خالصة وإهداء للميت، طلبًا لرفع درجته وتخفيف حسابه.

مشاريع سقيا في مكة

المشاركة في مشروع سقيا الماء للمساجد في مكة المكرمة لها فضل خاص، لما فيها من خدمة ضيوف الرحمن ورواد بيت الله الحرام، يمكنك أن تجعل لك نصيبًا في هذا الخير عبر دعم مشاريع السقيا الجارية، أو اختيار باقة مناسبة تُهدى ثوابها لوالديك أو لمن تحب، بادر اليوم واجعل صدقتك بابًا مفتوحًا للأجر المستمر، فرب قطرة ماء تكون سببًا في رحمة واسعة ورفعة درجات.

أيهما أفضل: سقي الماء أم غيره من الصدقات للميت؟

لا يمكن الجزم بأن نوعًا واحدًا من الصدقات هو الأفضل مطلقًا، فالأفضلية تختلف باختلاف الحاجة والزمان والمكان، لكن سقي الماء يُعد من أعظم الصدقات للميت لما فيه من نفع عام ومتجدد، ولأن الماء ضرورة لا يستغني عنها أحد، ويتضح فضل سقيا الماء للميت في كونها صدقة جارية يتكرر أجرها مع كل شربة ماء أو وضوء أو استعمال مباح، فيبقى الثواب مستمرًا ما دام النفع قائمًا.

ومع ذلك، قد تكون صدقات أخرى أفضل في بعض الأحوال، مثل إطعام الطعام عند المجاعة، أو التبرع بالعلاج عند المرض، أو دعم التعليم في بيئة تحتاج إليه بشدة، فالمعيار الحقيقي هو شدة الحاجة وعِظم النفع، والأكمل أن يجمع المسلم بين أكثر من نوع من الصدقات قدر استطاعته، فيجعل للميت نصيبًا من أعمال متنوعة، ليكون له أجر واسع ومتعدد الأثر بإذن الله.


لا تؤجل الخير، فباب الصدقة مفتوح، وأثرها أبقى مما نتخيل، يمكنك اليوم أن تجعل لك أو لمن تحب نصيبًا من سقيا الماء، سواء بتركيب براد، أو المساهمة في مشروع سقيا، أو اختيار باقة جاهزة تُنفذ عنك بسهولة… ابدأ بخطوة بسيطة وحدد نيتك، واختر المشروع المناسب، واجعل صدقتك عملًا جاريًا يتجدد أجره مع كل منتفع، ربما تكون قطرة ماء سببًا في دعوة صادقة تغيّر ميزان حسناتك، فلا تفوّت الفرصة وكن جزءًا من هذا الخير الممتد.

الأسئلة الشائعة حول فضل سقيا الماء للميت

هل يجوز سقي الماء عن الوالدين المتوفين؟

نعم، يجوز سقي الماء عن الوالدين المتوفين، وهو من الأعمال الصالحة التي يصل ثوابها إليهما بإذن الله، وقد أجاز أهل العلم التصدق عن الميت، خاصة إذا كان من أبنائه، ويُعد ذلك من البر بهما بعد الوفاة ومن أعظم صور الإحسان.

هل يمكن إهداء الثواب لأكثر من ميت؟

يجوز إهداء ثواب الصدقة لأكثر من ميت في الوقت نفسه، كأن ينوي المتصدق الأجر لوالديه أو لأقاربه جميعًا، فالنية محلها القلب، والله واسع الفضل والرحمة، ولا حرج في إشراك أكثر من شخص في ثواب العمل الواحد.

هل يجوز تكرار صدقة الماء؟

نعم، يمكن تكرار صدقة الماء أكثر من مرة، بل كلما تكررت كان الأجر أعظم، فالصدقة لا تقتصر على مرة واحدة، وخاصة إذا كانت الحاجة قائمة، وتكرارها دليل على الحرص على الخير واستمرار العطاء.

هل سقي الماء يعتبر صدقة جارية؟

سقي الماء يُعد من الصدقات الجارية إذا استمر نفعه، كحفر بئر أو توفير برادة ماء في مكان عام، وكلما انتفع الناس به استمر الأجر لصاحبه بعد وفاته، ومن هنا يظهر فضل سقيا الماء للميت لما فيه من أجر ممتد ونفع دائم.